المحقق النراقي
79
مستند الشيعة
الخلاف . فروع : أ : المراد بالفجر الذي هو محل النزاع هو الثاني ، عند الأكثر ، لصدق الليل على ما قبله - وإن طلع الأول - لغة وشرعا وعرفا ، ولأنه المتبادر . وخالف فيه شاذ ( 1 ) ، لوجه ضعيف . ب : هل الأفضل - على القول بالجواز - البدأة بالفريضة بعد الطلوع ، أو بصلاة الليل ؟ الظاهر الأول ، لأخبار فضيلة أول الوقت . ج : لو تلبس من صلاة الليل بأربع فطلع الصبح ، كان الأفضل إتمامها ، بلا خلاف أجده ، وفي المدارك : إنه مذهب الأصحاب ( 2 ) . لخبر مؤمن الطاق المتقدم ( 3 ) ، المنجبر ضعفه - لو كان - بالعمل ، وصدر خبر المفضل السابق بعضه ( 4 ) . ولا ينافيهما ما في رواية يعقوب : أقوم قبل الفجر بقليل ، فأصلي أربع ركعات ، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : ( لا ، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ) ( 5 ) . لأن موردهما الذي هو المسألة أن طلع الفجر بعد التلبس بالأربع ، فيصير الأمر دائرا بين الإتمام والتلبس بالفريضة ، وموردها أن خشي الطلوع بعده ، فيصير دائرا بين إتمام الثمان والإيتار ، لعدم سعة الوقت بزعمه ، فأمر عليه السلام بتقديم
--> ( 1 ) حكاه عن السيد المرتضى في المختلف : 71 . ( 2 ) المدارك 3 : 82 . ( 3 ) في ص 77 . ( 4 ) صدره هكذا : ( أقوم وأشك في الفجر ، فقال : صل على شكك فإذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين ) . وقد تقدم بعضه في ص 75 . ( 5 ) التهذيب 2 : 125 / 476 ، الإستبصار 1 : 282 / 1026 ، الوسائل 4 : 260 أبواب المواقيت ب 47 ح 2 .